تأتي لوحات السيارات بأشكال وأحجام وألوان مختلفة في جميع أنحاء العالم، ومع تقدم التكنولوجيا، زادت الجهود لتوحيد هذه اللوحات. بالنسبة للشركات التي تعمل في مجال التعرف التلقائي على لوحات السيارات (ALPR)، تُعد هذه أخبارًا رائعة. لكن على الرغم من هذه الجهود، فإن قراءة لوحة السيارة – سواء كانت قياسية أو فريدة – لا تزال تواجه العديد من التحديات. من التنسيقات الغريبة واللوحات الباهتة إلى الزوايا الصعبة للكاميرا والمركبات المسرعة التي تسبب تشويشًا في الصور، هناك الكثير مما يقف بين أنظمة ALPR والدقة الكاملة في التعرف.
أكبر التحديات في التعرف على لوحات السيارات
دعونا نتعمق في أبرز التحديات التي يجب حتى على أكثر أنظمة ALPR تطورًا التغلب عليها. على الرغم من أن تقنية التعرف التلقائي على لوحات السيارات قد أحدثت ثورة في تحديد المركبات والمراقبة، إلا أنها لا تزال تواجه عقبات تتطلب حلولًا مبتكرة. من تنوع أشكال اللوحات إلى الزوايا الصعبة للكاميرات والظروف الجوية، كل عقبة تختبر حدود هذه التكنولوجيا.
تحديات مثل اللوحات التالفة، والانعكاسات الناتجة عن الإضاءة، أو الازدحام المروري الكثيف قد تعرقل عملية التعرف. كما تُضيف العوامل البيئية مثل المطر أو الضباب طبقة إضافية من التعقيد، إلى جانب السرعات الكبيرة التي تمر بها المركبات أمام الكاميرات. ومن بين هذه التحديات، يبرز تحدٍ واحد بشكل خاص: اللوحات المخصصة والألوان غير التقليدية مثل اللوحات الحمراء، التي تطرح مشاكل تتطلب حلولاً متقدمة.

تعقيدات اللوحات المخصصة والألوان الفريدة
في هذا المقال، سنركز على التحديات التي تطرحها اللوحات غير القياسية. فاللوحات التي تحتوي على أنماط مخصصة أو ألوان غير تقليدية مثل الأحمر، يمكن أن تكون معقدة للغاية. وتزيد ظروف الإضاءة المنخفضة من صعوبة التعرف، حيث تتداخل التفاصيل مع الإضاءة تحت الحمراء، مما يجعل التعرف الدقيق أكثر صعوبة.
لمعالجة هذه المشاكل، تعتمد أنظمة ALPR المتقدمة على مزيج من الأجهزة الحديثة والبرمجيات الذكية. تعمل إعدادات الكاميرا المتخصصة على تحسين التقاط الصور، بينما تقوم الخوارزميات المعتمدة على الشبكات العصبية بتحليل بنية اللوحة والأنماط الإقليمية، متوقعة الأحرف المفقودة أو غير الواضحة. ومن خلال التعلم من مجموعات بيانات متنوعة، تستمر هذه الأنظمة في تحسين قدرتها على التعرف بدقة حتى على أكثر التصاميم تعقيدًا.
بينما يركز هذا الجزء على اللوحات المخصصة والألوان الفريدة، ستتناول المقالات القادمة تحديات أخرى مهمة مثل التحكم في الانعكاسات، وحركة المرور عالية السرعة، وتأثيرات التداخل البيئي. ولكن الآن، دعونا نلقي نظرة أقرب على كيفية تعامل أنظمة ALPR مع تعقيدات اللوحات الحمراء.
لماذا يُعدّ التعرف على اللوحات الحمراء تحديًا كبيرًا؟
تعتمد العديد من أنظمة التعرف التلقائي على لوحات السيارات (ALPR) على الضوء تحت الحمراء (IR) لالتقاط بيانات اللوحات في ظروف الإضاءة المنخفضة أو أثناء الليل؛ ومع ذلك، فإن الضوء تحت الحمراء لا يلتقط معلومات الألوان. هذا يمثل تحديًا في المناطق التي تُعدّ فيها التفرقة اللونية أساسية، لأن الإضاءة تحت الحمراء لا تستطيع التمييز، على سبيل المثال، بين لوحات حمراء وخضراء تحتوي على نفس الأحرف.
تخيل هذا الآن: يجب عليك قراءة لوحات سيارات غير تقليدية، تحتوي على أحرف حمراء فوق خلفية فاتحة، أو خلفيات حمراء مع أحرف بيضاء. وأضف إلى ذلك أنك بحاجة للقيام بذلك ليلًا وفي ظروف إضاءة غير مثالية. يبدو صعبًا، أليس كذلك؟ نعم، إنه كذلك – لكن لا تقلق، نحن لدينا الحل.
دعونا أولًا نتعمق في كيفية عمل تقنية ALPR مع اللوحات القياسية؛ ففهم الأساسيات سيوضح سبب كون بعض أنواع اللوحات، مثل الحمراء، تتطلب جهدًا إضافيًا.
سواء كان ذلك في النهار أو الليل، فإن التقاط لوحات السيارات يعتمد على عدة عوامل رئيسية، كما ذكرنا أعلاه، مثل سرعة المركبة، وموضع الكاميرا، وتنوع اللوحات، والإضاءة، والظروف الجوية، وما إلى ذلك. ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي يكمن في التعرف الليلي. بدون إضاءة مناسبة، قد ترى الكاميرا لوحة السيارة كشكل غامق وغير واضح. استخدام الضوء الأبيض قد يُزعج السائقين، كما أنه يسبب مشاكل في حالة اللوحات العاكسة، لأن الوهج الناتج قد يخفي التفاصيل المهمة. لذلك، فإن استخدام الضوء تحت الحمراء هو الطريقة الأكثر شيوعًا، ولكن عندما يتعلق الأمر بلوحات حمراء، تصبح الأمور أكثر تعقيدًا – وهنا تصبح القصة مثيرة للاهتمام!

شرح آلية التعرف على اللوحات الحمراء
تكون اللوحات القياسية سهلة القراءة في الظلام بفضل الإضاءة تحت الحمراء (IR). تساعد هذه الإضاءة كاميرات ALPR على "الرؤية" في الظلام من خلال تعزيز التباين بين الأحرف وخلفية اللوحة. والأفضل من ذلك أنها لا تزعج السائقين، لأن الأشعة تحت الحمراء تعمل خارج الطيف المرئي.
تستطيع العين البشرية رؤية الضوء في النطاق بين 380 نانومتر و750 نانومتر. ولتجنّب إبهار السائقين أثناء الليل، يجب أن تعمل أجهزة الإضاءة فوق 750 نانومتر. وبالنسبة للتعرّف على لوحات المركبات ليلًا، يُعد الضوء تحت الأحمر بطول موجي 850 نانومتر هو الخيار الأمثل، في حين يُناسب الضوء تحت الأحمر بطول 760 نانومتر عدّ الركاب (Vidar PAX) بشكل أفضل، إذ يوفّر رؤية محسّنة خلف الزجاج الأمامي.
للتغلب على هذه المشكلة، عند قراءة اللوحات الحمراء في الليل، من الأفضل البدء باستخدام أضواء LED بيضاء. فهي توفر إضاءة متساوية وتساعد في التغلب على مشاكل مثل الانعكاسات، أو الأحجام غير التقليدية، أو الخطوط الصعبة. وإذا لم تنجح أضواء LED البيضاء، فإن أضواء NIR بطول 760 نانومتر تكون فعالة غالبًا. من ناحية أخرى، فإن أضواء IR بطول 850 نانومتر تُعد مثالية للوحات الحمراء، حيث تتفاعل بشكل فعال مع اللون الأحمر، مما يعزز التباين ويجعل التفاصيل أكثر وضوحًا.

فكر في الأمر كما لو أن أسدًا يحاول رصد حمار وحشي ساكن بين الأعشاب الطويلة. من وجهة نظر الأسد المصاب بعمى الألوان، يندمج الحمار الوحشي مع الخلفية، ويصبح شبه غير مرئي. وبالمثل، فإن الضوء الأحمر يواجه صعوبة في إبراز اللوحات الحمراء، وحتى لو كانت الكاميرا والإضاءة مضبوطة بشكل صحيح، قد تظل الصورة غير قابلة للقراءة.
ضبط كاميرات Adaptive Recognition لقراءة اللوحات الحمراء
على عكس الأسد الذي يحتاج إلى تطور للتغلب على تحديات الليل، يمكن تحسين أداء كاميرات ALPR لقراءة اللوحات الحمراء ببعض التعديلات فقط. من خلال ضبط إعدادات معينة، يمكن للكاميرات قراءة اللوحات ذات الأحرف أو الخلفيات الحمراء بدقة.
ملاحظة: تم تصميم هذه الإعدادات خصيصًا لكاميرات Vidar ALPR من Adaptive Recognition عند استخدامها مع أجهزة إضاءة تحت الحمراء بطول موجي 850 نانومتر أو مع إضاءة تحت حمراء مدمجة. وإذا كنت تستخدم كاميرات من طرف ثالث مع أحد منتجات برمجيات Carmen®، فيُرجى الرجوع إلى الشركة المصنّعة للكاميرا للتحقق من التوافق.
1. تقليل التشويش
لتقليل التشويش في الصورة، اجعل الصورة مشرقة مع الحفاظ على قيم الغالق (Shutter) والكسب (Gain) منخفضة.

يُنصح بشدة باستخدام أقل قدر ممكن من الإضاءة. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن شدة الإضاءة تتأثر كثيرًا بالمسافة بين اللوحة والكاميرا. لذلك، تأكد من أن الإضاءة قوية بما يكفي للوصول إلى اللوحات. من الأفضل أيضًا إيقاف مركبة أمام الكاميرا لضبط مستوى الإضاءة المناسب حسب المسافة المستخدمة.

2. جودة الصورة
اضبط قيمة جودة JPEG بين 75 و85. سيؤدي ذلك إلى صورة أوضح ويمنع ضبابية الأحرف، مما يُحسن عملية ALPR بشكل عام.

3. التحويل بين وضعي النهار والليل
بينما تظل اللوحات العادية مرئية لفترة أطول خلال الفجر والغسق، فإن اللوحات الحمراء تصبح أقل وضوحًا في وقت مبكر. لضمان التقاط الكاميرا للوحات الحمراء بشكل موثوق، يجب أن تتحول الكاميرا إلى وضع الليل في وقت أبكر. يمكن تحقيق ذلك من خلال ضبط قيمة force_daynightcut إلى 100 باستخدام طلب HTTP التالي:
http://CAMERA_IP/control/brightnesscontrol?force_daynightcut=100&save&wfilter=1

4. جاما
يجب ضبط قيمة Gamma بين 1.4 و1.5. يضمن هذا الاستخدام الأمثل للبتات أثناء عملية ترميز الصورة. يرجى ملاحظة أنه لا يمكن تعديل قيمة Gamma إلا عند ضبط وضع التحكم في السطوع (Brightness Control) على الوضع اليدوي.

5. أوضاع الإضاءة المنخفضة
يتم قراءة اللوحات الحمراء بشكل أفضل عندما تكون الصورة أكثر إشراقًا في النهار وأيضًا أكثر إشراقًا قليلاً في الليل. يمكن تحقيق ذلك من خلال تغيير إعدادات النهار والليل من القيم الافتراضية إلى القيم التالية:

6. السطوع المستهدف (Target Brightness)
إذا كانت الكاميرا تتيح خيار ضبط قيمة السطوع المستهدف، تأكد من أنها تقع بين 0 (صفر) والحد الأقصى الإيجابي (+) وهو 100.

لاحظ أن الحفاظ على السطوع المستهدف ضمن النطاق الإيجابي يؤدي إلى صورة أكثر إشراقًا، وهو ما يعد مثاليًا لقراءة اللوحات الحمراء. ومع ذلك، في حال حدوث تعرّض مفرط للضوء (Overexposure) – وهو ما يجعل أي لوحة غير مقروءة – يمكن تعيين القيمة إلى نطاق سلبي. بمعنى آخر، يجب ضبط السطوع المستهدف على قيمة تمنع التعتيم أو التعرّض المفرط، وتتيح في نفس الوقت قراءة اللوحات الحمراء. هذا الإعداد يعتمد بشدة على بيئة التركيب.

7. قيم MDF و IRCORR
يسمح ضبط قيم MDF و IRCORR للكاميرا بتقديم صور واضحة وحادة في وضح النهار والليل. لتكوين هاتين القيمتين، قم بما يلي:
الخطوة 1: قياس قيم التركيز (Focus) في النهار والليل
الخطوة 2: ضبط الفرق كقيمة MDF باستخدام هذا الرابط:
http://[cameraIPaddress]/control/filtercontrol?mdf=[difference]&save§ion=1&wfilter=1
الخطوة 3: تفعيل التصحيح اليدوي لـ IRCORR باستخدام الرابط التالي:
http://[camera IP address]/control/filtercontrol?ircorr=-1&save§ion=1&wfilter=1
هل لاحظت أن النص داخل الأقواس المربعة [] هو مجرد نموذج؟ لكي يعمل الطلب بشكل صحيح، استبدل ’[camera IP address]’ بعنوان IP الخاص بالكاميرا، و’[difference]’ بالفرق العددي بين قيم التركيز في النهار والليل.
ملاحظة: ملاحظة: هذه الإعدادات مخصصة لكاميرات Vidar ALPR من Adaptive Recognition المجهزة بإضاءة IR بطول موجي 850 نانومتر أو بإضاءة IR مدمجة. إذا كنت تستخدم كاميرات طرف ثالث مع برنامج Carmen®، فاستشر الشركة المصنعة للتأكد من التوافق.
الخلاصة: مواجهة أصعب تحديات ANPR
لقد غيّرت تقنية التعرف التلقائي على لوحات السيارات الطريقة التي نتعامل بها مع التعرف على المركبات والمراقبة وإدارة حركة المرور. ومع ذلك، حتى الأنظمة الأكثر تقدمًا تواجه تحديات تدفع حدود الابتكار. من العوامل البيئية إلى السرعات العالية وتصميمات اللوحات المخصصة، فإن الطريق إلى التعرف السلس مليء بالعقبات.
سلط هذا المقال الضوء على أحد أكثر التحديات تعقيدًا – اللوحات الحمراء وتصاميم اللوحات غير التقليدية. هذه الحالات تدفع أنظمة ALPR التقليدية إلى أقصى حدودها، لكن تقنيات Adaptive Recognition ترتقي للمستوى عبر خوارزميات ذكية قادرة على التكيف والتطور. من خلال ضبط الإعدادات واستخدام تقنيات الشبكات العصبية، يمكن لأنظمة ALPR الحديثة تحقيق دقة استثنائية حتى في أصعب الظروف.
وهذا مجرد بداية. في الأجزاء التالية من هذه السلسلة، سنستكشف كيفية تعامل ALPR مع التوهج، الازدحام المروري، والظروف الجوية القاسية. ترقبوا ونحن نغوص أعمق في عالم تحديات ALPR وحلولها الثورية.
هل لديك أي أسئلة؟